محمد كمال شحادة
94
تاريخ التعليم الطبي في البلاد العربية
في السنة الأولى : نبات ، فيزياء ، كيمياء . في السنة الثانية : كيمياء ، المواد الطبية ، تحضير الأدوية وتحليلها ويتبعها تمرين لمدة ستة أشهر في إحدى الصيدليات في السنة الثالثة : كيمياء تحليلية ، تحضير الأدوية وشؤون الإسعافات الأولية . وقد ورد في بعض القيود الإحصائية ذكر لأناس يعملون بصفة مساعدي صيادلة ، إلا أن السلطات الصحية ألغت كافة امتيازات هذه الفئة بغية الوصول بمهنة الصيدلة إلى مستواها في إنكلترا 79 . وفي عام 1914 م كان عدد طلاب الصيدلة أربعة وعشرين ، وفي عام 1919 وصل إلى ستة وثلاثين . وقد بلغ عدد الصيادلة المتخرجين من عام 1914 إلى عام 1919 م ، خمسة وثلاثين صيدلانيا 80 . مدرسة التثقيف الطبي للنساء : Ecole d'instruction Medicale Pour Les Femmes يقول الدكتور كلوت في مذكراته إن إنشاء هذه المدرسة كان ضروريا لسد ثغرة كبيرة في الخدمات الطبية . وفيما يلي لمحة عن الظروف التي نشأت فيها وعن أهدافها . كانت الأمراض الزهرية تفتك بقوات الجيش ، ويكاد جميع أفراد القوات المسلحة أن يكونوا مصابين بهذه الأوبئة . وكان ذلك مصدر قلق كبير للخديوي محمد علي الذي طلب من الدكتور كلوت ، في عام 1832 م ، أن يجد حلا لهذه الأوضاع الصحية السيئة 81 .